ذِكرى؟

في رحلة البحث عن ذاتي، صادفتك وانا إمرأةٌ لا أؤمن بالصدف، اشركتُكَ رحلتي وانا التي لا اثق بالبشر عادةً، عشِقتُك حتى الهِيام وانا على يقين بأن الحُب ما هو الا إسطورة ذُكِرت في قصص شهرزاد لشهريار.

الرابعه و الواحد والثلاثونَ صباحًا في الثامن والعشرون من حُزيران، وفي منتصف قصةٍ كنت تحكيها، لا اذكرها تمامًا انما اذكر ما حدث بعدها، تنهيدةٍ طويلة. بينما كنتُ أُفكر في قصتِك داهمتني بإعترافٍ استطيع ان اقول بأنهُ غيّر حياتي؛ أخبرتني بأنك تُحبني. حقيقةً لم أُصدقك و ضحكتُ شفقةً فأنت لا تعلم ما تقول. كُنت تعلمُ عني ما يكفي لِتكون على يقين بأني لستُ قابلة لأن أُحَب. رُغمَ اني كُنتُ أحبُك، ولازِلتُ أحبك ولا اعتقد بأنني استطيع ان اُحِبَ احدًا مثلما أحببتك، رغم ذلك، رفعت هاتفي وكتبتُ لك: تُصبحُ على خير. كم كنتُ جبانة، وتائة!

اتذكرُ كيف تجاهلتك يومان متتاليان، كيف كنت “مشغولةً طيلة الوقت؟” لم اعلم كيف اتعامل معك، فكيف لي ان اخبرك بأني هائمةً بِك وأنا التي اسمعتُكَ اسطوانات عدم ايماني بالحب، وخيباتٍ سابقه. حلفت لي بأنك مختلف، غباءًا مني، صدقتك.
سئمت كتابتك، وغزلك الفارغ، وغيرتك القاتلة. حبي لك لم يعنِ ملكيّتك لي، فأنا مُلكٌ لنفسي، لم اُخلق لأعيش تحت جناحِ رجل، خلقت لأُكمله وأسنده.

تصريحُك المخيف، جعلني اسافر عبر الزمان، تحديدًا الى الماضِ، الى ذات نهارٍ اشتمهُ بين الناس، واقدسُه في قلبي، اليوم الذي خُلق من كلمات الأغنيات، ليصبح سببًا لعشقي للفن والغِناء. ذاك اليوم حادثتني، رغم ان محور حديثنا كان يدور حول المسلسلات الكرتونيه وحُبنا لها، ورغم انني لا اعلم من تكون، وجدت نفسي اميل لك.

هذه الذكرى، لا اعلم هل هي سعيدة ام حزينة.
قصتنا لم تغدو سوى ماضٍ اتركهُ لنفسي، لا احبُ التحدث عنه، فهوّ مُلكي أنا و أخشى حديثي عنهُ مع الآخرين أنْ يُدنّسهٍ، فأنا يا عزي سهلة التأثر، لذا اصبحتَ ذكرى جميلة في دفتر ذكرياتي، لا انكر بأني اتناسى الاجزاء المؤلمة، لأبقي قصتنا طاهرة، كطهر حبي لك، لم اقل حُبنا لأني يا عزيزي بعد سنواتٍ من انتهاء قصتنا، اصبحت اشك في نواياك. اتعلم، لم اشعر بالإهانه قط مثلما شعرت بها معك، وكم اتمنى أن تعلم بما أشعر، ولكن لو عادَ بي الزمن إلى الوراء، لن أُغيّر بهِ شيء.

لم اتخيل ان يومًا كهذا سيأتي قريبًا، ولكن اريد ان اخبرك، بأنك كُنتَ على حق، لا اعلم ما كانت نواياك، ولكن كل ما حذرتني منه تحقق، لم اسمع لك، ولستُ نادمةً فقط اتمنى لو اني اخذت تحذيراتك على محمل الجِد، كنت سأتفادى عقباتٍ كثيرة في حياتي، لذا يجب عليّ ان اعتذر.

إني اسِفةً جدًا.
اتمنى لك حياةً سعيدة حيثُ كنت.

**

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s